أسئلة وأجوبة
-
سؤال
علي قضاء ثلاثة شهور من رمضان بسبب أنني كنت في نفاس، وشهر كنت مريضة، ثم قضيتها متأخرة من دون كفارة، فما رأي فضيلتكم؟
جواب
إذا كان لعذر ما في كفارة، إذا كان لعذر شرعي كالمرض، والولادة، والحمل الذي يمنع فلا بأس، وإن كان لغير عذر لا بدّ من إطعام عن كل يوم نصف صاع؛ كيلو ونصف عن كل يوم، إذا كان من غير عذر؛ تساهل، تأخر بعد رمضان عن تساهل.
-
سؤال
رجل عليه قضاء صيام من رمضان وعشرة أيام من الحج، فأيهما يُقَدِّم؟
جواب
يُقَدِّم رمضان قبل الحج. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب الحج والعمرة)
-
سؤال
إني أحبُّك في الله، والدي تُوفي وهو مريضٌ وكبيرٌ في السن أيضًا، ولم يستطع صيام رمضان، فهل أُطعم عنه أم لا؟
جواب
أما المحبَّة في الله فنقول: أحبَّك الله الذي أحببتنا له، والتَّحابُّ في الله من أفضل القُربات كما قال عليه الصلاة والسلام: ثلاثٌ مَن كنَّ فيه وجد حلاوةَ الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يُحبّ المرء لا يُحبّه إلا لله .. الحديث، وقال عليه الصلاة والسلام: سبعةٌ يُظلهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظله وذكر منهم رجلين تحابَّا في الله: اجتمعا عليه، وتفرَّقا عليه، وقال عليه الصلاة والسلام: يقول الله يوم القيامة: أين المتحابُّون بجلالي؟ اليوم أُظلهم في ظلِّي يوم لا ظلَّ إلا ظلِّي رواه مسلمٌ في "صحيحه"، وروى مالكٌ بإسنادٍ صحيحٍ عن النبي ﷺ أنه قال: يقول الله : وجبت محبَّتي للمُتحابين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، والمتجالسين فيَّ، والمتباذلين فيَّ، نسأل الله أن يجعلنا وإيَّاكم منهم. أما والدك: فليس عليك شيءٌ ما دام مات مريضًا كبير السن عاجزًا، فليس عليك قضاء ولا إطعامٌ إذا كان لم يُدرك الصحة، بل مات في مرضه، أو في كبر سنِّه لا يستطيع معه الصوم، فليس عليك قضاء، ولكن إذا كان لكبر السن يُطعم عن كلِّ يومٍ مسكينًا في حياته، يطعم عنه عن كل يومٍ مسكينًا نصف صاع: تمرًا، أو أرزًا، أو بُرًّا، إذا كان عاجزًا ولكن عقله معه، فيطعم عنه مسكينًا عن كل يومٍ في جميع الأيام التي أفطرها من رمضان. أما المريض إذا مات في مرضه فليس عليه شيءٌ، وهكذا العاجز إذا تغيَّر شعوره، تغيَّر عقله، فلا شيء عليه، فإذا كان كبير السن أو المريض الذي تغيَّر شعوره كذلك لا شيء عليه؛ لأنه صار من غير المكلَّفين بسبب كبر السن أو المرض الذي غيَّر عقله، صار حكمُه حكمَ المعتوهين والمجانين، لا شيء عليه.
-
سؤال
لقد أفطرت عدة أيام في رمضان منذ سنوات، فهل يجب عليها قضاء تلك الأيام؟
جواب
نعم، عليها أن تقضي، وعليها التوبة إلى الله، وعليها الصَّدقة مع ذلك، ثلاث أشياء: القضاء والتوبة والصدقة عن كلِّ يومٍ نصف صاعٍ؛ لأنها مُخطئة مُفرِّطة، إلا إذا كانت فقيرةً ما تستطيع فيكفي الصوم والتوبة، أما إن كانت تستطيع فعليها التوبة إلى الله والنَّدم والاستغفار على تفريطها وتساهُلها، وعليها أن تصوم بعدد الأيام، وعليها أن تُطعم عن كل يومٍ مسكينًا، نصف صاع من التمر أو غيره من قوت البلد، يُجمع ويُعطى بعض الفقراء، يُجمع الجميع ويُعطى بعض الفقراء، أو بعض البيوت الفقيرة، إذا كانت تستطيع، أما إذا كانت فقيرةً فليس عليها إطعامٌ، بل عليها الصيام فقط مع التوبة.
-
سؤال
رجلٌ نوى صيامَ يومٍ قضاءً، لكنَّه ما أكمل الصيام وأفطر، فهل عليه شيء؟
جواب
ما يجوز له أن يُفطر إلا من عِلَّة مرضٍ أو س: كأن يكون في وليمةٍ وأُلْزِمَ؟ ج: لا، الفريضة ما يُفطر فيها، يعتذر ويقول: إني صائم، فعليه أن يُجيب الدعوة ويقول: إني صائم، يقول ﷺ: إذا دُعِيَ أحدُكم فليُجِبْ، فإن كان صائمًا فليُصَلِّ يعني: فلْيَدْعُ وإن كان مُفْطِرًا فليَطْعَم. س: يُعيد هذا اليوم؟ ج: إذا أفطره يُعيده. س: يقضي هذا اليوم مرةً أخرى؟ ج: لا، يُعيد اليوم الذي كان عليه، ما صار شيء. س: لكن يأثم هذا الرجل؟ ج: يأثم إذا أفطر في الفريضة بغير عذرٍ شرعيٍّ.
-
سؤال
تجزيء الصيام على الأولاد، خمسة أولاد؛ كل واحد يصوم ستة أيام (عن والدهم)؟
جواب
ما في بأس، الأولاد أو الإخوة أو غيرهم هذا يصوم خمسة وهذا يصوم خمسة عشرة أيام وهذا يصوم. س: لكن لو صاموا كلهم في يوم واحد. الشيخ: الظاهر ما يضر، من مات وعليه صيام، كلهم صام يومًا. س: يأثمون إن لم يقضوا عنه؟ الشيخ: لا، مستحب، المعروف بين العلماء أنه مشروع.
-
سؤال
امرأة تسأل تقول: لها أخوات ماتوا قبل سنتين أو ثلاثة، وماتوا في أيام شهر رمضان وكن صائمات، فالسؤال هل الأخت أو أحد من العشيرة يصوم بقية الأيام؟
جواب
ماتوا في رمضان يعني ما عليهم شيء، لا يُصام عنهم ولا يُتصدق عنهم، معذورون ما تركوه وتساهلوا.
-
سؤال
وهذا سائل يقول: فضيلة الشيخ، جزاكم الله خيرًا، سألتني امرأةٌ وتقول: إنها كانت تجهل قضاء رمضان، وعاشت عدَّة سنوات لا تقضي ما فاتها بسبب الحيض وغيره، والآن تسأل وتقول: ماذا أفعل؟ وكيف أقضي ما فاتني؟ علمًا بأن عمرها يزيد على خمسين سنة؟
جواب
هذا يسأل عنه الكثيرُ من نساء البادية والحاضرة، وأغلب ما يكون في البادية، و أنَّهم يُوجَّهون ويُرشدون أنَّ عليهم القضاء، وهذا الجهل الذي منهم لا يعذرهم من القضاء؛ لأنَّ هذا أمرٌ معلومٌ بين المسلمين، وشعيرة الله بين المسلمين، وقصارى ما عندها أنها غافلةٌ معرضةٌ، ما سألت، ولا انتبهت. فعليها القضاء -تقضي الصيام- وإذا كانت عندها سعةٌ تُطعم عن كلِّ يوم مسكينًا، كما أفتى جماعةٌ من الصحابة بذلك، نصف صاع من التمر، أو من الأرز، كيلو ونصف تقريبًا، عن كل يومٍ، يُجمع ويُعطاه بعض الفقراء عن عدد الأيام، وهي تقضي ما عليها من الأيام متابعةً أو مُفرَّقةً ما يضرُّ، سواء فرَّقتها أو تابعتها، مع التوبة والاستغفار عمَّا جرى من التَّأخير.
-
سؤال
هل يلزم إتمام الصيام إذا كان الصائم يقضي أيامًا من رمضان، ثم رغب أن يفطر، ويجعل بدل هذا اليوم يومًا آخر؟
جواب
المعروف عند العلماء أنه شرع في فرض فيلزمه تمامه، ولا يجوز له الإفطار إلا من علة، كمرض أصابه، أو سفر، أو حدث، وإلا فالواجب عليه أن يتمم الصوم المفترض، كقضاء رمضان، والنذر، يتمه، ولا يفطر فيه إلا من علة تبيح الفطر.
-
سؤال
الذي عليه قضاء رمضان يصوم متصلًا، أو متفرقًا؟
جواب
صوم رمضان، لا ما في تتابع، شهر رمضان إن تابعه؛ فحسن، وإلا ما هو بلازم لو صام، وأفطر حتى يقضي، ما في بأس، ما هو لازم التتابع.
-
سؤال
الذي عليه قضاء رمضان يصوم متصلًا، أو متفرقًا؟
جواب
صوم رمضان، لا ما في تتابع، شهر رمضان إن تابعه؛ فحسن، وإلا ما هو بلازم لو صام، وأفطر حتى يقضي، ما في بأس، ما هو لازم التتابع.
-
سؤال
رجل عليه أيام من رمضان هل يجوز له أن يصوم هذه الأيام موزعة في كل يوم جمعة حيث يوجد عنده بقية الأيام عمل؟
جواب
قضاء رمضان لا يلزم فيه التتابع، يجوز تفريقه، قضاء الأيام الذي عليه من رمضان، كمن سافر في رمضان، أو مريض، بقي عليه أيام يقضيها مفرقة، لكن كونه يجعلها في جمعة هذا محل نظر؛ لأن الرسول ﷺ نهى عن صوم يوم الجمعة وقال: لا تخصوا يوم الجمعة إلا بصوم يوم قبله، ويوم بعده هذا التطوع، إذا تطوعنا. لكن إذا أراد أن يصومها عن واجب، عن فريضة عليه لأنه لا يتمكن من صيامه في الأيام الستة الأخرى، أو قضاء رمضان؛ فهذا محل نظر، إن صامه فيجزئ -إن شاء الله- لأنه ما قصد الجمعة لفضلها، وإنما قصدها؛ لأنه يفرغ فيها، فهذا في الأظهر أنه يصح. لكن لو تيسر له أن يصوم في غير الجمعة، أو يصوم معها قبلها شيء، فهذا أولى متابعة لظاهر الحديث عن النبي ﷺ لأنه إذا أمكن أن يكون صومه لغير الجمعة إذا أفرد اليوم، فهذا أولى، وإن صام مع الجمعة يومًا كالسبت، أو الخميس؛ زالت الكراهة، وزالت الشبهة.
-
سؤال
من مات وعليه أيام من رمضان، هل يصوم عنه وليه؟
جواب
هذا هو السنة لقول النبي ﷺ: من مات وعليه صيام؛ صام عنه وليه متفق على صحته، فإذا مات، وعليه أيام لم يقضها، وقد تمكن، قام من مرضه، ولكن ما صام، تساهل؛ يقضى عنه. أما إذا كان ما طاق، مات في مرض، ولا قدر له الشفاء، فهذا لا يقضى عنه، وليس عليه إطعام؛ لأنه ما تمكن من القضاء. وأما الصلوات فلا تقضى، الصلاة لا تقضى عن الميت.
-
سؤال
إني رجل قد كنت في ماضي الزمن منذ سنتين، أو ثلاث أفطرت في رمضان، وكنت لا أميز في ذاك الوقت بتقوى الله، وقد تبت إلى الله ولا أدري كم علي من يوم صيام، ولا أقدر على عددها، فما الحكم، وأنا محتار؟
جواب
وأنت تصلي؟ إن كان يصلي وهو مسلم؛ عليه أن يقضي هذه الأيام التي تركها من رمضان بحسب ظنه واجتهاده، يقضي الأيام التي أفطرها في رمضان، وأما إن كان لا يصلي، ثم تاب الله عليه، فالتوبة تجب ما قبلها؛ لأن الذي لا يصلي كافر ،وإذا تاب ليس عليه قضاء ما فات، عليه التوبة الصادقة، والندم على ما مضى، والعزم الصادق ألا يعود فيما هو عليه من الباطل، والتوبة تجب ما قبلها، وقد أسلم ناس كثيرون في عهد النبي ﷺ وبعده، ولم يؤمروا بقضاء الصلوات التي تركوها. السؤال: وآخر يقول : يوجد في مدينة الخبر مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم لمحو الأمية، وعادة تكون النساء كبارًا، ولكن تلك الجماعة، ينقص تلك الجماعة أشياء منها: عدم توفر المكان المناسب، وعدم توفر رواتب للمدرسات، وعدم وجود طريقة صحيحة لسير تلك المدرسة على الطريق الصحيح، فما رأيكم؟ ننظر في الموضوع -إن شاء الله- نكاتب أهلها، أو يكاتبونا، أما المدرسة لابد نسأل عنها جماعة الخير الذين هناك، وينظر في الأمر -إن شاء الله-.
-
سؤال
إذا مات الوالد وعليه صوم ثلاثة رمضانات، هل أصوم عنه، أم ماذا أعمل؟
جواب
إذا مات الوالد مفرطًا، قد عافاه الله، وشفاه الله من المرض، ولكنه تساهل؛ فالمشروع لك أن تصوم عنه أنت، وإخوانك؛ لأن النبي قال: من مات وعليه صيام؛ صام عنه وليه وسأله جماعة كل واحد يسأله، يقول: يا رسول الله إن أبي مات وعليه كذا، أفأصوم عنه؟ والآخر يقول: إن أمي ماتت وعليها كذا، أفأصوم عنها؟ والآخر يقول: إن أختي ماتت وعليها كذا، أفأصوم عنها؟ فيقول النبي ﷺ: أرأيت لو كان على أبيك دين؟ أرأيت لو كان على أمك دين؟ أكنت قاضيه، اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء. فعليك أن تقضي ذلك أنت وإخوانك، مشروع لكما، يعني: سنة لكما، فإن لم تقضوا عنه؛ أطعمتم عنه من ماله عن كل يوم إطعام مسكين، هذا إذا لم تقضوا عنه صيامًا، والسنة الصيام عن والدكم هذا إذا كان شفي من مرضه، وتساهل، أما إذا كان مات في مرضه -ما شفي- مرض، واستمر معه المرض حتى مات، هذا لا قضاء، ولا إطعام، لا قضاء عليه، ولا إطعام. الطالب: سقط عنه؟ سقط عنه؛ لأنه معذور. السؤال: طيب بالنسبة للصلاة؟ لا تقضى الصلاة.
-
سؤال
مات قبل ما يقضي الصيام؟
جواب
إذا كان مات وعليه صيام، وهو غير معذور؛ يصام عنه، أما إذا مات في العذر، مات في مرضه، ما صام؛ فلا عليه صيام، لا صيام، ولا شيء، النبي ﷺ قال: من مات وعليه صيام؛ صام عنه وليه. والذي مات بسبب المرض، ولم يشف منه، بل مات في مرضه؛ فهو معذور، لا إطعام عليه، ولا صيام.
-
سؤال
هل يجوز قضاء الصيام عن أحد أقربائي الذين توفوا، وعليه بعض شهر رمضان؟ ومن الذي يصوم عن أهله؟
جواب
إذا صام عنهم؛ فهو مأجور، قال النبي ﷺ: من مات، وعليه صيام صام عنه وليه والولي القريب، يعني فإذا صام أقاربه؛ يكونوا أولى من غيرهم، وإذا صام غيرهم؛ فلا بأس؛ أجزأ كالدين؛ لأن الرسول ﷺ شبهه بالدين، والدين يقضيه القريب، والبعيد، إذا كان الميت وجب عليه القضاء. أما إذا كان الميت مات في المرض، ما عاش بعد المرض، مات في المرض؛ فلا شيء عليه.
-
سؤال
إذا فاتت على الإنسان بضعة أيام من رمضان لمرض، واستمر هذا المرض إلى رمضان التالي وبعد ذلك عليه القضاء مع الإطعام، هل يخرج كل يوم، أم يخرجها جميعًا في يوم واحد؟ ولمن تكون؟ وهل تجزئ النقود؟
جواب
إذا استمر المرض من رمضان إلى رمضان ما عليه إطعام، يقضي وبس يعني معذور، إذا استمر معه المرض من رمضان إلى رمضان، ثم عافاه الله بعد رمضان الثاني؛ يقضي ما فاته من رمضان الأول من دون حاجة إلى إطعام. إنما الإطعام على من تساهل ولم يقض حتى جاء رمضان من غير عذر، يتساهل، وأخر حتى جاء رمضان ولم يقض؛ فهذا هو الذي عليه مع القضاء الإطعام عند جماعة من أصحاب النبي ﷺ أفتى به جماعة من أصحاب النبي ﷺ أنه يصوم ما ترك، ويطعم عن تفريطه، كونه أخر من غير عذر عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد، من أرز، أو غيره يجمع ويعطاه بعض الفقراء، ولا يعطي نقودًا، يعطي طعامًا كما أفتى الصحابة، ويجمع ويعطيه بعض الفقراء قبل الصيام، أو بعد الصيام، والحمد لله.
-
سؤال
إذا فاتت على الإنسان بضعة أيام من رمضان لمرض، واستمر هذا المرض إلى رمضان التالي وبعد ذلك عليه القضاء مع الإطعام، هل يخرج كل يوم، أم يخرجها جميعًا في يوم واحد؟ ولمن تكون؟ وهل تجزئ النقود؟
جواب
إذا استمر المرض من رمضان إلى رمضان ما عليه إطعام، يقضي وبس يعني معذور، إذا استمر معه المرض من رمضان إلى رمضان، ثم عافاه الله بعد رمضان الثاني؛ يقضي ما فاته من رمضان الأول من دون حاجة إلى إطعام. إنما الإطعام على من تساهل ولم يقض حتى جاء رمضان من غير عذر، يتساهل، وأخر حتى جاء رمضان ولم يقض؛ فهذا هو الذي عليه مع القضاء الإطعام عند جماعة من أصحاب النبي ﷺ أفتى به جماعة من أصحاب النبي ﷺ أنه يصوم ما ترك، ويطعم عن تفريطه، كونه أخر من غير عذر عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد، من أرز، أو غيره يجمع ويعطاه بعض الفقراء، ولا يعطي نقودًا، يعطي طعامًا كما أفتى الصحابة، ويجمع ويعطيه بعض الفقراء قبل الصيام، أو بعد الصيام، والحمد لله.
-
سؤال
سؤال المستمعة (م. أ. ع) من تعز، تقول فيه: إذا أفطرت المرأة بعض أيام رمضان لعذر شرعي، وعندما تقضيها هل يجب عليها أن تقضيها متتابعة، وهل إذا كانت متفرقة لا تجزئ، وهل يجب الصيام ست من شوال متتابعة أم متفرقة؟
جواب
قضاء رمضان واجب ولكن لا يجب فيه التتابع، إن قضت متتابعة هو أفضل، وإن فرقت فلا بأس، القضاء واجب والتتابع غير واجب، فإذا قضت رمضان مفرقاً فلا بأس، سواء كان إفطارها في رمضان لمرض أو لحيض أو نفاس، القضاء لا يجب فيه التتابع ولكن يستحب، فإذا فرقت القضاء فلا بأس أو فرقه الرجل، فرق القضاء لأنه مريض فأفطر في رمضان ثم صام بعد ذلك لا حرج في التفريق، وأما ست من شوال فلا يجب صيامها، سنة مستحبة، صيام ست من شوال صوم مستحب ولا يجب، فمن تركه فلا بأس ومن صامه له أجر. نعم.
-
سؤال
سماحة الشيخ! هذه رسالة وردتنا من المدينة المنورة ومن المرسلة .. تقول إحدى الأخوات (م. م) تقول في رسالتها: كان العلم قليلاً في قديم الزمان، وكان العلماء قليلون أيضاً، وقد قال لي أهلي: إن الشاب لا يصوم من رمضان إلا العشر الأيام الأولى، وإنني لا أدري هل صمت العشر الأيام الأولى أم صمت الشهر كله؟ فهل يجب علي القضاء أم لا يجب، أفيدونا جزاكم عنا خير الجزاء؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فلا ريب أن صيام رمضان فريضة على كل مكلف من المسلمين من الذكور والإناث، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة، فإذا كانت السائلة لم تصم رمضان أو العشرين الأخيرة من رمضان بعد بلوغها الحلم فإن عليها القضاء، والبلوغ يكون بأن أربعة أمور في حق المرأة: 1- يكون بالحيض. 2- ويكون بإكمال خمسة عشر سنة. 3- ويكون بالإنبات؛ إنبات الشعر الخشن حول الفرج أو العانة، ما يسمى بالشعرة. 4- ويكون بأمر رابع وهو الإنزال. إما في اليقظة، إنزال المني عن شهوة، أو في النوم وهو الاحتلام. فإذا وجد واحد من هذه الأربعة صارت المرأة مكلفة، تجب عليها الصلاة والصوم والحج مع الاستطاعة، فإذا كانت السائلة قد تركت شيئاً من رمضان بعد بلوغها فعليها القضاء، ولا يلزم الترتيب بل تقضيه ولو مفرقاً. وعليها إطعام مسكين عن كل يوم في أصح قولي العلماء، عن تأخيرها لقضاء ذلك الصيام، نص صاع من تمر أو رز أو حنطة أو شعير أو زبيب أو غيره من قوت البلد. وعليها التوبة والاستغفار عما جرى لها من التأخير، فإن التأخير معصية، تأخير الصوم عن رمضان معصية، فعليها التوبة والاستغفار عن ذلك، والتوبة يمحو الله بها ما قبلها، إذا كانت توبة صادقة نصوحاً محى الله بها ما قبلها. نعم.
-
سؤال
هذه السائلة التي رمزت لاسمها ب (ج. ر) من الخبر تقول: نود من سماحة الشيخ أن يفيدنا في الحكم الشرعي في هذه المسألة: لقد توفي والدي رحمه الله وكان قد نذر قبل وفاته نذر طاعة وشكرًا لله على أمر، وذلك إذا تم هذا الأمر أن يصوم شهرًا كاملًا في مكة المكرمة، وقد تحقق هذا الأمر والحمد لله، والآن هل يقوم أحد من الأولاد أو الزوجة بالصوم عنه في مكة المكرمة؟ وهل يكون الصوم متتابعًا أو على فترات؟ وهل لابد أن يكون الصوم في مكة أو في مدينة أخرى؟ أفيدونا سماحة الشيخ.
جواب
يشرع لمن يقرب منه أن يصوم عنه كأخيه أو ابنه أو أبيه أو زوجته، لقول النبي ﷺ: من مات وعليه صيام صام عنه وليه يعني: قريبه، إذا تيسر أحد يصوم عنه فهذا طيب وهو مشروع لهذا الحديث الصحيح: من مات وعليه صيام صام عنه وليه هكذا يقول ﷺ، فيستحب لبعض أقاربه أو زوجته أن يصوموا عنه هذا الشهر، وإذا كان في مكة فهو أفضل وأكمل وإن ما تيسر ففي أي مكان. نعم.
-
سؤال
تسأل عن معنى حديث عن الرسول ﷺ: من أفطر في رمضان متعمدًا لا يقبل الله منه صوم وإن صام الدهر كله، وإذا أفطر متعمدًا ثم تاب، فهل يقبل الله منه توبته؟
جواب
الحديث المذكور ضعيف، والتوبة مقبولة إذا تاب توبة صادقة فإنها تقبل منه التوبة، وعليه قضاء اليوم فقط الذي أفطره، والحديث المذكور: من أفطر يومًا من رمضان لم يقبل منه صيام الدهر وإن صامه، هذا ضعيف مضطرب عند أهل العلم لا يصح، فالمقصود أنه حديث ضعيف. والصواب أن عليه التوبة، ولا يلزمه إلا قضاء اليوم الذي أفطره فقط، هذا هو الصواب، وعليه التوبة، والتوبة تكفي في هذا والحمد لله، التوبة تكفي حتى من الشرك الأكبر، كيف بالمعصية. فالمقصود أن التوبة تجب ما قبلها كما قاله النبي عليه الصلاة والسلام والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، قاله النبي أيضًا عليه الصلاة والسلام، فإذا تاب توبة صادقة مضمونها الندم على ما مضى منه، والعزم ألا يعود في ذلك، والإقلاع من هذا العمل السيئ؛ فإنها توبة صحيحة. المقدم: جزاكم الله خيرًا.